السيد الطباطبائي

111

حياة ما بعد الموت

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ « 1 » و كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ « 2 » ويبدو من هذه الآية أن قوليّ اكْفُرْ « 3 » و إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ « 4 » قد حدثا في زمان واحد ، وهما من نوع واحد ، وبما أن الآية تتحدث عن خطاب فلا يمكن أن يكون كلا القولين ، لسان حال الشيطان أبدا « 5 » . وينقل العياشي « 6 » في تفسير ، رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام ، يقول فيها أن

--> ( 1 ) سورة إبراهيم / 27 . ( 2 ) سورة الحشر / 16 . ( 3 ) سورة الحشر / 16 . ( 4 ) سورة الحشر / 16 . ( 5 ) قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى : فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ سورة الحشر / 16 ، ضرب اللّه هذه القصة لبني النضير ، حين اغتروا بالمنافقين ، ثم تبرأوا منهم عند الشدة وأسلموهم . مجمع البيان ، الطبرسي : 9 / 438 ، تفسير سورة الشورى . أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود في قوله : كَمَثَلِ الشَّيْطانِ سورة الحشر / 16 ، قال ضرب اللّه مثل الكفار والمنافقين الذين كانوا على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر . فتح القدير ، الشوكاني : 5 / 206 ، تفسير سورة الحشر . ( 6 ) محمد بن مسعود العياشي : من أهل سمرقند . وقيل : أنه من بني تميم . يكنى أبا النضر . جليل -